الشيخ محمد الصادقي

404

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) . من الذين يحملون العرش ثمانية : « وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » ( 69 : 17 ) « 1 » « وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 39 : 75 ) . حملة العرش يومئذ ثمانية ، وما ندري قبله كم هيه ، هل هم الثمانية أم زائدة أو ناقصة ؟ ثم « وَمَنْ حَوْلَهُ » ومنهم الملائكة ، هل هم من هؤلاء الحملة ؟ فلما ذا افردوا عنهم ان كانوا من « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » ! أم هم المحمولون مع العرش من حوله ؟ وحمل العرش - فقط - هو المحور في آية الثمانية ! إلّا ان تدلنا على حملهم « وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » « وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ » ! واين هي الدلالة إلّا احتمالا في آية « مَنْ حَوْلَهُ » مع احتمال انهم ممن « يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » مع « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » لا وأنهم المحمولون معه ! إلّا ان واضح التعبير عنه « الذين يحملون العرش يسبحون ومن حوله » ففي عطف من حوله - دون فصل وردفه ايحاء - على أقل تقدير - « انهم محمولون مع العرش ، وان كانوا مع الحملة يسبحون ويؤمنون ويستغفرون . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) . راجع ج 29 ص 95 من الفرقان تجد تفصيل البحث حول العرش وحملته الثمانية . ( 2 ) البرهان 4 : 90 محمد بن يعقوب بسنده عن صفوان بن يحيى قال سألني أبو قرة المحدث ان ادخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فاستأذنته فاذن له فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال افترى ان اللّه محمول ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) كل محمول مفعول مضاف إلى غيره محتاج والمحمول اسم نقص والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة وكذلك قول القائل فوق وتحت وأعلى وأسفل وقد قال اللّه : « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » ولم يقل في كتبه انه المحمول بل قال : انه الحامل في البر والبحر والممسك للسماوات والأرض ان تزولا والمحمول ما سوى اللّه ولم يسمع أحد آمن باللّه وعظمه قط قال في